الجمعة، 19 ديسمبر 2014

التفاؤل


ماذا نقصد بالتفاؤل؟ التفاؤل هو نظام يؤمن به الإنسان ويحتوي على ثلاثة عناصر رئيسة وهي:

-أن تؤمن بمقدرتك على صنع حياة ناجحة ومستقبل مشرق.

-أن تؤمن بأن الأحداث السلبية التي تمر بها لن تدوم أبد الدهر،وأنك لست الوحيد الذي يمر بمثل هذه الحادثة ، وأن لا دخل لأحد في ما أنت عليه ، وأن عدوى هذه الحادثة لن تنتقل إلى غيرك.

-أن تؤمن أن الأحداث الإيجابية في حياتك هي أحداث دائمة وشخصية وذات تأثير كبير على الناس من حولك.


الأحد، 5 أكتوبر 2014

قـواعد التفكير الإيجابي



قـواعد التفكير الإيجابي هي طريقك للنجاح فإياك والتفكير السلبي !!!



* التفكير الإيجابي هو مهارة يمكن تعلمها وإتقانها بحيث تكون الطريق إلى النجاح والسعادة


كثيرون يعتقدون أن طريقة التفكير سواء كانت سلبية أو إيجابية هي أمور فطرية توجد مع الإنسان منذ طفولته، ولكن التفكير الإيجابي هو مهارة يمكن تعلمها وإتقانها بحيث تكون الطريق إلى النجاح والسعادة في حياة كل انسان مهما كان مركزه أو تحصيله العلمي. فالعقل يخضع للتدريب الجيد ويمكن اكتساب التفكير المنظم العميق والخلاق، وللتفكير استراتيجية وقواعد يجب أن نتنبه إليها ومنها:


- اكتشاف المواهب: 
يحتاج كل انسان في مرحلة ما من عمره أن يكتشف مواهبه، لأن الموهبة كنز مدفون داخل كل فرد يجب التنقيب عنه وإخراجه والاستفادة منه، ولكل انسان كنزه المدفون المختلف عن الآخر وليس شرطا أن يكون كنزك مماثلا لغيرك ممن حولك. هكذا فعل العباقرة والنابغون الذين وضعوا أيديهم على الكنز الداخلي واستغلوه دون ملل أو يأس.




- تحسين التفكير:
يمكن للإنسان أن يتعلم شيئا جديدا، وأن يتقدم ويتطور خطوة كل يوم عن اليوم الذي سبقه، وهذا ليس له علاقة بالعمر والظروف.



- توسيع نطاق تفكيرك والخروج من الدوائر الضيقة:
فإذا كنت طالبا على سبيل المثال لا تنحصر بالمناهج الدراسية استعدادا للامتحان فقط، وإذا كنت موظفا أو عاملا تحرر من قيود الكسب المادي فقط، وابحث عن مجال لتطوير نفسك وهواياتك وأنشطتك فهذا طريق رحب للدخول في عالم أوسع وأشمل.


- تعلم استراتيجية رمي الأحمال والهموم أولا بأول، وعدم حملها لتتراكم وتدخل تفكيرك في حالة من اليأس والقنوط، فهناك دائما حلول للقضايا الصغيرة قبل أن تتفاقم وتكبر.

- العمل على بناء الثقة بالنفس وذلك من خلال تقدير ذاتك في النجاحات الصغيرة، لأن الثقة والإيمان بالنفس تزيد من عزيمتك للتقدم نحو أعمال أكثر نجاحا.

- عدم السماح لمشاكل وهموم الحياة اليومية تنسيك مهمتك المتعلقة بالارتقاء بتفكيرك، والاستفادة من النقد الذاتي لنفسك عند الاختلاء لمراجعة نقاط القوة والضعف وسبل تطويرها.

- ابتعد عن أحلام اليقظة البعيدة جدا عن الواقع لأنها تجعلك تقارن أحلامك بواقعك لتدخل في حالة من اليأس، التزم بالواقعية واعمل على تحسينها 
ولو بقدر بسيط أفضل من بناء أحلام يقظة بعيدة المنال.

كل هذه الأمور تجنبك التفكير السلبي وتنقلك إلى عالم من التفكير الإيجابي الذي بدوره سيفتح لك آفاقا جديدة تؤدي بك إلى النجاح والتطور.
 

الجمعة، 22 أغسطس 2014

الايجابية


الإيجابية..
في المهلبية !

في أحد الدراسات اللذيذة والتي تناولت البحث عن الدافع الحقيقي خلف كل مُتميّز ومُبتكِر، ومُنتِج، والسِر الذي يُحيل مصاعب الحياة إلى صواريخ نفّاثة تمنح تلك الوجوه فرصة مصافحة أبعد نجوم الكون، وسط حسرة أفواج من البشر.. كانت النتائج مُدهِشة، وقد أتت كالتالي:
أولاً: تأملاتك وأفكارك مع ذاتك بنسبة 33 % ، تلاها: الوالدان، ودعمهما بنسبة 27% ثم المعلمين وتحفيزهم بنسبة 16% ثم حلّ رابعاً الكتاب والإعلام المرئي وتوعيتهم بنسبة 12% ثم الأصدقاء 8% ثم مديرك في العمل بنسبة 4% !
سألني أحدهم مُمتعضاً: "كلما تفاءلتُ أكثر، انهدمت الدنيا على رأسي، حتى أني أصبحتُ أخشى أن أبتسم حتى لا تغدق عليّ الحياة من بركاتها ومفاجأتها التي لا تُحمد عُقباها، بُت أخشى حتى أحلامي الوردية في منامي"! سرقني لحظتها صوت أستاذنا عبد الوهاب المسيري وقد زارني طيفه فجأةً مُتمتما جملته الشهيرة " أنا لا أقبل أي شيء على علاّته، وهذا ما أصابني بداء التأمل".
اختلطت علينا الأمور، تناسينا أننا مدينون لأفكارنا وتأملاتنا التي تُولد في رحمِ السُكون، وأن تلك اللحظات التي نقف فيها مع أنفسنا هي بمثابة نقطة الانطلاق لتحقيق جزءاً من أحلامنا التي تفر من بين أيدينا كقطرات المطر المجنون وسط أعاصير وزلازل وتسوناميات حانقة.
الحقيقة الأهم التي نتجاهلها وسط كل هذا، أن الإيجابية والهِمّة بلا معرفة.. تخريف، كلام فاضي! أرني كيف ستُحرّك جبلا وتوقف نهرا وتشق دربا بإيجابيتك؟! بل أخبرني كيف ستوقف بحراً من أن يبتلعك حياً إن لم تكن تتقن فنون السباحة؟! كيف ستعيش قصة عشق مع حبيبة من زمن ألف ليلة وليلة وأنت لا تعرف معنى طلّة القمر ورهبة الحب ووقع الأشواق في قلوب العُشّاق ونشوة الغرام لحظة افتضاح الحب؟! تبقى كلها نظريات في الهواء بلا طعم بلا حياة.
كل ذلك هُراء! عِلمك وتفاؤلك يصنعان المستحيل! وهذا هو الفارق.
لذا عِش إن شِئتَ مُبتسماً حالماً خاملاً وسترى ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمِعت ولا خطَر على قلب بشر من الهم والنكد والكدر. 
الحقيقة أنّ الإيجابية مع المعرفة والإيمان، تصنعُ حدثاً، أمّا الآمال دون عمل يُباركها، ستبقى ملعونةً في زاوية نكرة.. دُعابة سمِجة لا ترقى أن تُصادق قلباً إلى حيث بَرّ الإنجاز المشرق.. لن يجرؤ أن يسبِر أغوارها أحد. 
مُعادلةٌ ذكيةٌ نجهلها، بل ونخلِط في فِهم أطرافها. ما تصنعه الإيجابية فعلا أنها ستجعل من خطواتك البسيطة أُسطورة، ستقفز بك مئة ألف سنة ضوئية، مع كل خطوة إنجاز. ستُعطيك الدافع أن تستمر، وتشحن طاقتك التي تستنفذها الأيام، ستجعل من الحروبِ التي تمر بك طُرفة وتصنع من العثرات بلسماً.. فقط إن صاحبها عمل ومعرفة وإصرار، والأخيرة نقطة الفصل في معارك الحياة.
تُرى، كم جبلٍ في حياتنا نرتطم به في مشوارنا، وكم من أعاصير تجتاح أيامنا بلا سابق إنذار.
الإيجابية الحقيقية باختصار، هي المُولدّات التي تمدك بالطاقة إن أزداد الليل ظُلمةً وسواداً، وليست السحر الذي يُفتت المستحيل، ولن تكن أبداً مِصباح علاء الدين الذي سيُخرج المارد المعجزة لتحقيق أحلامك.
حتماً ستتقن عملك أكثر إذا ما قررت أن تُحرّك الجبل من مكانه، وفي قرارة نفسك أنه قابل للحركة وأن بوسعك أن تفتت أركانه لأنك تعرف خباياه ونقاط ضعفه ومكامن قوته.
هي دائرة متصلة، ما بين عملٍ وحلم. فإن شعرت بإحباط، حملك شغف البحث على الانتظار وشحَنَ أوردتك بمادة الصبر الجميل.. وإن تأخرت النتائج وصالت المعارك وجالت، جاء تفاؤلك ليُنبئ قلبك أن القادم لا بد أن يكون أجمل رغم كل الظروف والمحبطات.
نُخلط كثيراً ما بين المفهومين. نظن أن أرزاقنا ونجاحاتنا ستأتينا ونحن لم نُبارح أماكننا. ننسى دائما أن الله أمرنا بالسعي، وأننا يجب أن نمضي وعلى وجه القلب ابتسامة أمل ورضا.. وحلمٌ صادق، كالمارد يبتلع بداخله آلامنا ومخاوفنا.. ويأسنا.
الإيجابية بلا حقائق وعمل ومُثابرة طُرفة بل مهزلة. الفطن من يعمل ويُضيف على أعماله تلك مذاقاً جميلاً يُسمى مسحوق الإيجابية والتفاؤل.
يُقال أن "التحفيز مع المعرفة، يُعطيك الإلهام"، لذا ابتسم ودعها تمضي فالحياة تحدٍ مثير وكثيرٌ من صبر وبعضُ ألم .. وألفُ فجرٍ وأمل ! 
الحياة حتماً ستُصبح أجمل بعملنا وعلمنا. هي تجربة طويلة من العلم والكفاح لا يجب أن تتوقف عند نجاحاتنا أو إخفاقاتنا.. بل تستمر إلى آخر رمق. رحلة بحث مشوّقة بكل ما فيها من تحديات، فقط علينا أن نحاول "بمتعة" وهذا أجمل ما في المشوار.
ألم يقل إليا أبو ماضي ذات نهارٍ مشرق: 
أيهذا الشاكي وما بك داء، كن جميلا ترى الوجود جميلا

الجمعة، 16 مايو 2014

لماذا الابتسامة صدقة


 
قام علماء بدراسة تأثير الابتسامة على الآخرين

، فوجدوا أن الابتسامة تحمل معلومات قوية تستطيع التأثير على العقل الباطن للإنسان!

لقد وجدوا أن لكل إنسان ابتسامته الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد، وأن كل ابتسامة تحمل تأثيرات مختلفة أيضاً، وعندما قاموا بتصوير هذه الابتسامات وعرضها بشكل بطيء وجدوا حركات محددة للوجه ترافق الابتسامة، وأن الإنسان نفسه قد يكون له أكثر من نوع من الابتسامة، وذلك حسب الحالة النفسية وحسب الحديث الذي يتكلمه والأشخاص الذين أمامه.

ومن النتائج المهمة لمثل هذه الأبحاث أن العلماء يتحدثون عن عطاء يمكن أن تقدمه للآخرين من خلال الابتسامة، فالابتسامة تفوق العطاء المادي لعدة أسباب:

1- يمكنك من خلال الابتسامة أن تدخل السرور لقلب الآخرين، وهذا نوع من أنواع العطاء بل قد يكون أهمها. لأن الدراسات بينت أن حاجة الإنسان للسرور والفرح ربما تكون أهم من حاجته أحياناً للطعام والشراب، وأن السرور يعالج كثيراً من الأمراض على رأسها اضطرابات القلب.

2- من خلال الابتسامة يمكنك أن توصل المعلومة بسهولة للآخرين، لأن الكلمات المحملة بابتسامة يكون لها تأثير أكبر على الدماغ حيث بينت أجهزة المسح بالرنين المغنطيسي الوظيفي أن تأثير العبارة يختلف كثيراً إذا كانت محملة بابتسامة. مع أن العبارة ذاتها إلا أن المناطق التي تثيرها في الدماغ تختلف حسب نوع الابتسامة التي ترافق هذه المعلومة أو هذه العبارة.

3- بابتسامة لطيفة يمكنك أن تبعد جو التوتر الذي يخيم على موقف ما، وهذا ما لا يستطيع المال فعله، وهنا نجد أن الابتسامة أهم من المال، ولذلك فإن اقل ما تقدمه للآخرين هو صدقة الابتسامة.

4- الابتسامة والشفاء: لاحظ كثير من الأطباء تأثير الابتسامة في الشفاء، وبالتالي بدأ بعض الباحثين بالتصريح بأن ابتسامة الطبيب تعتبر جزءاً من العلاج! إذن عندما تقدم ابتسامة لصديقك أو زوجتك أو جارك إنما تقدم له وصفة مجانية للشفاء من دون أن تشعر، وهذا نوع من أنواع العطاء.

من أجل هذه الأسباب وغيرها فإن الابتسامة هي نوع من أنواع العطاء والصدقة والكرم، والآن عزيزي القارئ هل علمت الآن لماذا قال نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: (وتبسمك في وجه أخيك صدقة)!!

السبت، 19 أبريل 2014

قصة مسباح معلم




أعجبتني…  فنقلتها لكم: 

هكذا ينبغي أن نكون نحن المعلمين ..    والآباء..
قصة رووووعة 

يرويها معلم بنفسه...


المكان : مدرسة ابتدائية
الزمان : 1417 هـ
الصف : الأول الابتدائي
الفصل الدراسي : الأول
صفتي : معلم صف أول ابتدائي

رابع سنة لي كمعلم ؛ وثالث سنة لي كمرب للصف الأول الابتدائي.
كانت الحصة الثانية من يوم أحد ؛ وكانت في مادة القراءة ..
بدأ الطلاب يعملون في حل تدريب كتابي ؛ انتهى البعض .
بدأت أتجول بينهم أصوب لمن انتهى منهم من الحل ..
كنت وما زلت صاحب مسبحة لا تفارق جيبي ولا يدي منذ مراهقتي ..

وبينما كنت منحني للتصويب لأحد الطلاب ؛ 
وإذا بالمسبحة قد ظهر جزءًا منها من فتحة جيبي..
احسست بمن يعبث فيها ويلامسها بأصبعه الصغير ؛ ولم ألتفت ؛ والتزمت وضعيتي ..
أطلت التدقيق في التصويب ؛ 
ونظرت نظرة من تحت يدي  فماذا شاهدت ؟!
أحد الطلاب يداعب المسبحة العالقة من فتحة جيبي  ويتبسم بهيام غريب !

اعتدلت .. أخرجت السبحة بهدوء ؛ ووضعتها بحجره دون أن ألتفت إليه ؟
اتجهت للسبورة وعدت للشرح .. وطلبت من الصغار تجهيز أنفسهم لفسحة الإفطار .

لمحت الصغير .. 
وإذا به قد وضع المسبحة فوق الطاولة بين يديه ؛
يدعكها بقوة ثم يشمها ويسلهم بعينيه البريئتين الجميلتين .

تعجبت من تصرفه ولم أرغب أن يراني أرقبه .
قرع جرس نهاية الحصة ؛ وبدأ الأطفال يتوافدون للخارج .
وطفلي صاحب المسبحة باق في مكانه ؟!
ويفعل ماكان قد فعله !!
لم أنظر إليه .. تشاغلت بترتيب الصف والسبورة !
تقدم الطفل إليَّ وقال : يبه .. توقف ثم قال : استاد سبحتك !
مددت يدي لأخذها ووسط شكري له ..
مسك الطفل يدي وقبلها .. وقال : أنا أحبك ياستاد ؟!
نزلت له جاثيا وقبلت رأسه .. وقلت له : وأنا احبك وحظنته ؟
وإذا بقلبه يخفق !!

خرج من الصف وخرجت واستفهامات كثيرة .
أن يقول لك طفل : أحبك . فهذا شرف كبير لا زيف فيه يعادل عندي مديح المدير ودرجة الأداء الوظيفي بامتياز وتقدير المشرف التربوي وكيله الثناء العطر وتكريم مدير التعليم بالتميز وتتويج الوزير بالإتقان .

مشيت في داخل أحد أروقة المدرسة ؛ 
فرحاً .. يخالط فرحي الذهول !!

سبحان الله .. وإذا وكيل المدرسة في وجهي .. وبعفويه سألته : 
أين ملفات طلاب الصف الأول الابتدائي .
فأشار مشكوراً إليها في مكتبه .

استأذنته وبدأت افتش عن ملف الطالب !!
فقال الوكيل : ماذا تريد … بالضبط ؟
فقلت : لا أعرف !!
فابتسم وغادر .
وصلت لملف الطفل وفتحته ؟!
وصلت دفتر العائلة .. ماذا أرى ؟
وماذا أشاهد ؟!
صورة الأب لم تكن موجودة !! 
وختمت بختم كتب مكانها ( متوفي ) ! 
إنه السر المؤكد .. تبينت لاحقاً أن والد الطفل قد توفي قبل دخوله المدرسة بشهر إثر حادث مروري – رحمه الله - وهذا الطفل اليتيم ابنه الأول !!
كان الطفل يتمنى أن يشاركه والده تجربته المدرسية ..!
فغيبته أقدار الله !!

وبلا نظريات علم النفس :
الطفل أرادني ( أب بديل )  أعوضه حنو الأب الذي غاب عنه ؟
ذلك الموقف .. غير مسار حياتي المهنية وعلاقاتي الإنسانية ..
بت أؤمن أن التربية قيمة ورسالة عظيمة 
لاحقاً .. بدأت أعزز طفلي الصغير بالملامسة والسلام ومسح الرأس .
في الطابور الصباحي .. اعتدت أن اتفقدهم واحد تلو الأخر .
وبعد الموقف .. اعتدت أن أقف بقرب هذا الطفل .
وأتابعه في اليوم الدراسي كاملاً ؛ وفي جميع المواد أتفقده .

نجح الطفل للصف الثاني .

وأذكر أنه كان يلعب كرة القدم في حصة التربية الرياضية ؛ فضربه أحد زملائه ..
انطلق باكياً … 
وتعدى معلم التربية الرياضية الذي كان يحكم المباراة ..
دخل بهو المدرسة ثم إلى غرفة المعلمين ..
واتجه لي ودموعه تسيل من عينيه ..
وقال : فلان ضربني ؟؟
فقلت له : ماله حق .
فقال : قم احسب لي بلنتي !!!
فقلت : أبشر .
خرجت معه للملعب المدرسي ..
وأعلنت احتجاجي عند الحكم ( معلم التربية الرياضية ) .
وهددته بأن أطالب بالحكم الأجنبي في المباراة القادمة ..
فامتثل جزاه الله خيرا ..
وأخذت الصافرة وأعلنت عن بلنتي ( بأثر رجعي ) لصغيري.
سدد صغيري الكرة ..
ودوت صافرتي التي سمعها كل من في الحي معلنة الهدف ؛ وكنت أول من صفق بحرارة .

صغيري الآن اجتاز المستوى الثالث في كلية اللغة العربية في جامعة القصيم .

لن أنساك يا ماجد ؛ فأنت - بعد فضل الله - من ألنت قساوة قلبي ؛ وعلمتني كيف يجب أن يكون ميدان التربية والتعليم ميدان لكل ضمير حي .

كل مرة أسرد القصة  تغالبني دموعي  وهذه المرة أرهقتني بحق .

أعيدوا قراءتها بتأن 
::  ::  :: 
شكراً لمن كتبها ولمن نشرها ، 
شكراً لكل معلم ومعلمة يكون أباً لطلابه .. 
شكرا لكل معلم يتلمس احتياجات طلابه ، ويوفر لهم جوا عاطفيا ً .. يشعر بأحاسيسهم ، يراعي مشاعرهم .. يسد رغباتهم النفسية والمعنوية .

الجمعة، 11 أبريل 2014

نظرية الموزة !!


نظرية الموزة.. !!

عندما كنت طفلا، أعطتني أمي موزة لآكلها، فوضعتها في جيب حقيبتي المدرسية.. وعند استراحة الظهر في المدرسة فتحت حقيبتي لآكل الموزة فوجدتها

مسحوقة تماماً.. تركت الموزة مكانها على أمل أن أزيلها من الحقيبة لاحقاً.. لكني، وبسبب عطلة نهاية الأسبوع، نسيتها.. وعندما فتحت جيب الحقيبة وجدت الموزة وقد أصابها العفن..

أغلقت الجيب، ولم أخبر أحداً.. وبقيت الموزة سرّي الدفين لثلاثة أيام إضافية إلى أن أصبحت رائحة الحقيبة لا تطاق.. حتى رفاقي كانوا يتسائلون من أين تنبعث هذه الرائحة الكريهة في الصف مما زاد في إحراجي..

 فقررت عندها مواجهة الوضع وقمت بإزالة آثار الموزة المتعفّنة ونظّفت حقيبتي وأنهيت المشكلة..

الشاهد هنا 

هذا ما يحصل معنا تماماً..نسحق مشاعرنا من جرّاء اختبار مؤلم أو صدمة نتعرّض لها.. فنبقيها مخبّئة في جيب حقيبتنا الشعورية..

ولا نخبر أحداً عنها..
فتصاب مشاعرنا بالتلف..
رغم إنكارنا، وتجاهلنا لها، وإحكام الإغلاق عليها..

لكن "رائحة" اختبارنا المؤلم، الذي قمنا بدفنه داخلنا تنتقل من داخل "حقيبة" مشاعرنا إلى الخارج.. فتحوّلنا إلى أشخاص مضطربين، محبطين، نشعر بالكره، بالحقد، بالذنب، أو بالظلم.. 

الحل الوحيد لهذه المشكلة هو 

مواجهة الأمر.. وفتح "حقيبتنا" الداخلية ونتظيفها وإزالة بقايا مشاعرنا وأحاسيسنا المتعفنة..

كيف؟

بالشفافية، بالاعتراف أمام أنفسنا وأمام من نثق بهم بأن لدينا مشكلة حقيقية داخلنا.. 

فالكبت والإنكار.. ولفلفة المشاعر الدفينة والظهور أمام الآخرين بأن كل شيء معنا هو على ما يرام.. وبأننا مسيطرون على الوضع، لا تنفع، بل تُفاقِم المشكلة..

فمهما كانت محرجة آلية البوح بما في داخلنا، تكون أسهل بعشرات الأضعاف من أن نبغى مسجونين دائمين لآلامنا الدائمة..

فلنفتح "حقائبنا" ولننظّفها من العفن..
ولندع نور الشمس يدخل عتمتها..

هذه هي "نظرية الموزة" التي طبّقتها على حقيبتي المدرسية..

فلنحاول تطبيقها على "الموز" المتعفّن في "حقائبنا" الداخلية الفكرية، والعاطفية..

ولنبدأ معاً حملة النظافة الداخليه كي نشعر براحه نفسيه تساعدنا على اسعاد أنفسنا ومن يحيط بنا 
قبل أن يصعب إصلاح الوضع

الخميس، 6 مارس 2014

حتى يغيروا ما بأنفسهم (قراءة مختلفة)



قراءة للآية بطريقة مختلفة عن ما يفهمه الكثير من الناس
{ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }الرعد11
ان المقصود هنا بالتغيير هم الجماعة (القوم) أي المجتمع وليس الفرد (انفسهم)
وليس ما يذهب اليه الكثير من ان المقصود هو الفرد بتغيير نفسه ..!!
إليكم قراءة الاية بطريقة تسهل الفهم : ان الله لا يغير الدائرة الكبيرة (القوم – المجتمع) حتى يغيروا الدائرة الصغيرة (انفسهم – النفس – الفرد )
اذن : مراد الله هو تغيير المجتمع (وهو الاهم ) .. ولن يتم تغيير المجتمع إلا بتغيير النفس او مكونات النفس (وهذا شرط )
فإذا قلنا بان المجتمع هو الدائرة الكبيرة … والنفس هي الدائرة الصغيرة ….اي ان المجتمع مكوّن من دوائر كثيرة جدا (وهم الناس) فالسؤال الان : هل علميا وعمليا .. يجب ونستطيع تغيير كل الانفس او كل الدوائر لكي نحصل على النتيجة وهي تغيير المجتمع ..؟
الجواب : لا … لان هذا مستحيل
فلن يتم مطلقا اصلاح كل وجميع الانفس والناس … فهذا ضد الطبيعة البشرية والخلقية التي وجودوا بها وعليها .
اذن : ما مراد الله من قولة (مَا بِأَنْفُسِهِمْ) … نحن اتفقنا الان انه يستحيل اصلاح جميع الانفس … وإلا تحولنا لملائكة .
الجواب : بان الله يريد صلاح الانفس ذات العلاقة بالإصلاح والتغيير المجتمعي … فكل نظام له اركان وقواعد وأسس وله فرعيات اقل اهمية واقل تأثيرا …وبصلاح الاركان والأعمدة والأساسات .. يصلح الباقي تباعاً وتسلسلاً (هذه هي النظرية الاصلاحية الصحيحة والتي تشير إليها الاية الكريمة)
والسؤال الان : من هي تلك الانفس (الناس) التي لها تأثير على تغيير المجتمع ..؟
ان جواب هذا السؤال.. سيحدد الخطوة الاول من مرحلة التغيير والإصلاح .. وهي : تحديد المؤثر والمؤثرين في المجتمع وذوي العلاقة لكي ينصلح .
والمؤثرين : هم اصناف كثيرة اهمها : الراعي – صاحب القرار – كل من له منبر …. الخ
ثم نأتي لتكملة الاية الكريمة : (وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ)
تأتي تتمة الاية لتؤكد مراد الله وهو المجتمع (القوم) وليس الفرد لذاته فقط .. وإذا اراد بهم (المجتمع) سوء : أي اذا لم يصلحوا هذا المجتمع فلن يستطيعوا رد السوء عليهم ….وهذا ما يحدث لمجتمعاتنا الان .
وبطريقة اخرى لتأكيد فهم الاية : فان الله يهدف الى صلاح المجتمع ..(هذا هو الهدف)… وشرط صلاح المجتمع وتغيره هو صلاح الانفس المؤثرة في المجتمع .. وليس أي نفس (انسان)..
والله أعلم … أن اصبت فبتوفيق الله تعالى وان اخطأت فمن نفسي
المدرب كمال عبدالرحمن الغامدي