الجمعة، 14 أبريل 2017

إلق بذورك و وردك



قصة الورد و العجوز ....

سيدة عجوز كانت كل يوم تركب القطار الى آخر محطة ثم تعود لبيتها تجلس أمام نافذة القطار تفتحها بين لحظة واخرى وتخرج كيسا من حقيبتها وترمي أشياء من الكيس الى الخارج....ويتكرر المشهد كل يوم ....... أحد الايام سألها أحد الجالسين قائلا: ( ماذا تصنعين أيتها العجوز)

فردت عليه ( أنا أقذف بذور الور د)....

استهزأ: ( بذور ماذا ؟؟؟)

قالت السيدة: نعم بذور الورد ..... لأني انظر من النافذة و أرى ان الطريق موحشة ، ولدي طموح ان اسافر و امتع نظري بألوان الزهور ....

ضحك الرجل من كلامها و رد عليها ساخرا: لا اظن ذلك فكيف للزهور ان تنمو على حافة الطريق

ردت: صحيح أعلم ان الكثير منها سيضيع هدرا و لكن بعضها سيقع على التراب ، و سيأتي اليوم الذي ستزهر فيه ......

قال الرجل: لكنها تحتاج للماء ....

فقالت السيدة: انا أعمل ما علي و هنالك أيام المطر .......

*نزل الرجل من القطار و هو يفكر ان العجوز اصابها الخرف ومرت الايام تتلاحق وركب الرجل القطار وبينما هو جالس والقطار يسير إذ به يلمح زهورا قد نمت على حافة الطريق وتغير المنظر وتعددت الألوان 

فقام من مكانه ليرى السيدة العجوز فلم يجدها .

فسأل بائع التذاكر عنها فقال له البائع أن تلك العجوز توفيت منذ شهور ......

تحسر الرجل على موت العجوز ......

وقال في نفسه: ( الزهور نمت ... لكن ما نفعها فالسيدة العجوز قد ماتت و لم ترها ).

وفي نفس اللحظة وفي المقعد الذي أمامه .... سمع الرجل فتاة صغيرة تخاطب أباها وينتابها سيل عارم من السعادة قائلة: ( أنظر يا أبي الى هذا المنظر الجميل .انظر الى هذه الزهور .... انها جميلة جدا)

فأدرك الرجل معنى العمل الذي قامت به السيدة العجوز.

(حتى وإن لم تمتع نفسها بمنظر الزهور إلا انها منحت هدية جميلة للناس ).

نصيحة:

ألق بذورك وردك ... لا يهم اذا لم تتمتع انت برؤية الزهور .

لكن سيتمتع بها غيرك .وتكون انت سببا في سعادة غيرك ......

وتكون ناشرا للحب و السلام.

لا تنتظر الشكر والعرفان قدم ما استطعت من العمل الجميل


السبت، 8 أبريل 2017

المصيدة



🍃 المصيدة 🍃


كان اللعاب يسيل من فم الفأر وهو يتجسس على صاحب المزرعة وزوجته وهما يفتحان صندوقا أنيقا ويمنِّي نفسه بأكلة شهية لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعامًا ولكن فكّه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان من الصندوق مصيدة للفئران واندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة وهو يصيح: لقد جاؤوا بمصيدة فئران يا ويلنا

هنا صاحت الدجاجة محتجة: اسمع يا فرفور المصيدة هذه مشكلتك أنت فلا تزعجنا بصياحك وعويلك


فتوجه الفأر إلى الخروف قائلاً له: الحذر الحذر ففي البيت مصيدة فابتسم الخروف وقال: يا جبان يا رعديد، لماذا تمارس السرقة والتخريب طالما أنك تخشى العواقب ثم إنك المقصود بالمصيدة فلا توجع رؤوسنا بصراخك وأنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال والأخشاب ؟

هنا لم يجد الفأر مناصًا من الاستنجاد بالبقرة التي قالت له باستخفاف في بيتنا مصيدة

يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها !

عندئذ أدرك الفأر أنه لا فائدة وقرر أن يتدبر أمر نفسه وواصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة ونام بعدها قرير العين بعد أن قرر الابتعاد عن مكمن الخطر وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة .


وهرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله، ثم جاءت زوجة المزارع وبسبب الظلام حسبت أنه الفأر وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان فذهب بها زوجها على الفور إلى المستشفى حيث تلقت إسعافات أولية وعادت إلى البيت وهي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة وبالطبع فإن الشخص المحموم في حاجة إلى سوائل ويستحسن ان يتناول الشوربة .


وهكذا ذبح المزارع الدجاجة وصنع منها حساء لزوجته المحمومة وتدفق الأهل والجيران: لتفقد أحوالها فكان لا بد من ذبح الخروف: لإطعامهم ولكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام أيامًا عدة وجاء المعزون بالمئات واضطر المزارع إلى ذبح بقرته لتوفير الطعام لهم .


وحتى تكون الصورة أوضح فإن الفأر هو الحيوان الوحيد الذي بقي على قيد الحياة على الرغم من أنه كان مستهدفا بالمصيدة وذلك لأنه استشعر الخطر

 

🔘 هنالك من يحسبون أنهم بعيدون عن المصيدة فلا يستشعرون الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر الذي يعرف بالغريزة والتجربة أن ضحايا المصيدة قد يكونون أكثر مما تتصورون .



الأربعاء، 29 مارس 2017

قيمة الموقف السلبي بالحساب و المنطق




الموقف السلبي قيمته لاشيء بالمنطق والحساب ....


لو كان في رصيدك ٨٦,٤٠٠ دولار، وسطا أحدهم فسرق منها ١٠ دولارات. هل تفضل أن تلاحقه قضائياً وتنفق باقي الـ٨٦,٣٩٠ دولاراً في ملاحقة الـ١٠ دولارات المسروقة، أم تمضي قدماً في حياتك متجاهلاً الدولارات العشرة تلك؟


المنطق والعقل يقولان بألا يضيع مالك وجهدك في ملاحقة هذا المبلغ الزهيد، والذي قد تخسر في ملاحقته مبالغ طائلة!


هكذا هي الحياة.. أنت تملك ٨٦,٤٠٠ ثانية في اليوم، لا تدع موقفاً سلبياً عابراً لا يستغرق ثوانٍ معدودة، يسرق منك بقية يومك وساعاتك وثوانيك.. لا تعطي الأشياء الصغيرة زخماً لا تستحقه .. الحياة أكبر من ذلك .


الأحد، 26 مارس 2017

وتلكَ الأيامُ نداولها بينَ الناس


🌧🌨🌧🌨
اعلم أن الزمان لا يثبت على حال !
﴿ وتلكَ الأيامُ نداولها بينَ الناس ﴾
فتارة فقر … وتارة غنى
وتارة عز … وتارة ذل
وتارة يفرح الموالي … وتارة يشمت الأعادي
فالسعيد من لازم أصلاً واحداً على كل حال !
وهو تقوى الله عز وجل فإنه :
إن استغنى زانته
وإن افتقر فتحت له أبواب الصبر
وإن عوفي تمت النعمة عليه
وإن ابتلى حملته
ولا يضره إن نزل به الزمان أو صعد
أو أعراه أو أشبعه أو أجاعه !!
: لأن جميع تلك الأشياء تزول وتتغير
والتقوى أصل السلامة وحارس لا ينام
:
ابن الجوزي رحمه الله

الأحد، 19 فبراير 2017

لا تغضب


دخلت أفعى ورشة .. 

وبينما كانت تتجول هنا وهناك

مر جسمها من فوق المنشار 

مما أدى إلى جرحها جرحا ..

بسيط جدآ 


ارتبكت الأفعى وكردة فعل 

قامت بــعضالمنشار .. 

تريد بذلك لدغ المنشار

مما أدى إلى سيلان الدم حول فمها 


لم تكن تدرك الأفعى ما يحصل

واعتقدت أن المنشار يهاجمها .. 

وحين تيقنت بأنها ستموت لامحالة  


قـــررت 

أن تقوم بردة فعل قوية ورادعة 

فالتفت بكامل جسمها حول المنشار 

محاولة عصره وخنقه

حسب اعتقادهاففقدت حياتها


أحيانا .. 

نحاول في لحظة غضب 

أن نجرح غيرنا ، 

فندرك بعد فوات الأوان 

أننا لا نجرح إلا أنفسنا


الحياة أحيانا تحتاج إلى

تجاهل احداث،تجاهل اشخاص.. 

تجاهل افعال ، تجاهل اقوال..

فليس كل امر يستحقردة فعل

قد تضرك او ربما تقتلك !


ما أجمل وصية الرسول

( لا تغضب )